السيد محسن الخرازي

20

حاشية جامع المدارك

بالاجتناب عن آلة القمار مطلقا والميسر في الآية لا يكون فعل القمار بل هو آلة القمار بقرينة السياق لان الأنصاب والأزلام والخمر كلها ليست أفعالا كما لا يخفى وعليه فكل خبر جعل شطرنج من الميسر لعله ناظر إلى مفاد الآية فهو يدل على حرمة اللعب به ولو بدون الرهانة . هذا غاية امكان تقريب حرمة مطلق اللعب به ولكن بعد لا يخلو عن اشكال لان النهى عن اللعب بآلة القمار أو الأمر بالاجتناب عن آلات القمار مخصوص بما إذا صدق آلات القمار ، والمفروض ان الشيء لا يكون آلة للقمار إلا إذا كان مقرونا بالرهانة ، اللهم إلا أن يقال إن آلات القمار يصدق مع كون الشيء مما يعتاد اللعب به مع الرهانة ولكن اللعب بآلات القمار أعم من الرهانة وعدمها وهكذا الأمر بالاجتناب عن آلات القمار أعم من أن يكون مع الرهانة أو بدونها فالنهي عن اللعب بها والأمر بالاجتناب عنها مطلق ، اللهم إلا أن يقال إن الأمر بالاجتناب ظاهر في الاجتناب عن اظهر خواصه كظهور قوله حرمت أمهاتكم في أن المراد هو نكاحهن وفي المقام اظهر الخواص هو اللعب مع الرهانة وليس بابه باب الاطلاق والانصراف ، فافهم . ولا يترك الاحتياط في ترك اللعب بآلات المعدة للقمار من دون رهان . قوله في ج 3 ، ص 30 ، س 16 : « أما الغش فلا خلاف » . أقول : ولا يخفى عليك أن المصنف لم يبحث عن الحكم الوضعي ولكن الشيخ قدس سره بحث عنه وذهب إلى الصحة في جميع أنواع الغش إلا فيما إذا غش باظهار الشيء على خلاف جنسه كبيع المموه على أنه ذهب أو فضة فراجع .